Newzzly - Tech News
الرجوع للصفحة الرئيسية|قطع الكمبيوتر|عاجل٢٨ مارس ٢٠٢٦

أزمة التخزين: نفاد مخزون الأقراص الصلبة لعام 2026 بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي

تواجه الشركات والمؤسسات نقصاً حاداً في الأقراص الصلبة بعد أن استحوذت شركات الحوسبة السحابية الكبرى على كامل الإنتاج العالمي لعام 2026 لتلبية احتياجات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

أزمة التخزين: نفاد مخزون الأقراص الصلبة لعام 2026 بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي

النقاط الرئيسية

  • نفاد كامل إنتاج الأقراص الصلبة لعام 2026 بسبب طلب شركات السحابة.
  • شركات مثل Seagate و Western Digital تؤمن عقوداً حتى عام 2028.
  • تأثر الشركات المتوسطة سلباً نتيجة نقص المكونات والأولوية للمشاريع الكبرى.
  • الذكاء الاصطناعي يستهلك كميات هائلة من ذواكر DRAM و SSD و HDD.
  • توقعات بارتفاع الإنفاق على مراكز البيانات إلى تريليون دولار هذا العام.

في تطور غير مسبوق يلقي بظلاله على قطاع تقنية المعلومات العالمي، أعلنت الشركات الكبرى المصنعة للأقراص الصلبة (HDD) أنها قد باعت بالفعل كامل إنتاجها المخطط له لعام 2026. هذا النقص الحاد، الذي لم يسبق له مثيل في حجمه، يعود بشكل مباشر إلى الطلب الهائل وغير المسبوق من قبل شركات الحوسبة السحابية العملاقة، أو ما يعرف بـ "Hyperscalers"، التي تسعى جاهدة لتوسيع بنيتها التحتية لدعم طفرة الذكاء الاصطناعي. أكدت شركتا Seagate و Western Digital ، وهما من بين العمالقة الثلاثة الكبار في صناعة الأقراص الدوارة، خلال مكالمات أرباحهما الأخيرة أنهما قد خصصتا كامل طاقتهما الإنتاجية لطلبات مسبقة مؤكدة. وقد صرح Tiang Yew Tan ، المدير التنفيذي لشركة Western Digital ، للمحللين بأن الشركة قد باعت فعلياً كامل طاقتها لعام 2026، مشيراً إلى وجود عقود شراء ملزمة مع أكبر سبعة عملاء للشركة، بل وتجاوز الأمر ذلك ليشمل اتفاقيات طويلة الأمد مع بعضهم لعامي 2027 و 2028. من جانبه، أوضح Dave Mosley ، الرئيس التنفيذي لشركة Seagate ، أن سعة الأقراص القريبة من الخط (nearline) محجوزة بالكامل حتى نهاية عام 2026، وأن الشركة بدأت بالفعل في مناقشة طلبات النصف الأول من عام 2027. وأكد أن ضمان الإمدادات أصبح الأولوية القصوى لعملاء السحابة، حيث يتطلعون لتأمين احتياجاتهم حتى عام 2028 وسط مخاوف من استمرار نقص المعروض. وعلى الرغم من أن الأقراص الصلبة التقليدية قد تراجعت أهميتها في أجهزة الكمبيوتر الشخصية والمحمولة لصالح أقراص SSD ، إلا أنها تظل الركيزة الأساسية لتخزين البيانات الضخمة بتكلفة منخفضة. وتستمر الشركات المصنعة في دفع حدود السعة، حيث أعلنت Western Digital عن خطط لشحن أقراص بسعة 44 تيرابايت هذا العام، مع خارطة طريق طموحة للوصول إلى 100 تيرابايت بحلول عام 2029. ويرى Sid Nag ، رئيس وكبير مسؤولي الأبحاث في Tekonyx ، أن هذا يعني عملياً عدم وجود أي إنتاج متاح للمشترين العاديين أو الشركات المتوسطة. وأشار Nag إلى أن السوق أصبح محكوماً بعقود طويلة الأمد، حيث تُعطى الأولوية المطلقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تتميز بطلب مرتفع ومتوقع. هذا التوجه يضع الشركات المتوسطة التي تعتمد على تقنيات الخوادم التقليدية في موقف صعب للغاية. وفي السياق ذاته، حذر Vlad Galabov ، مدير الأبحاث الأول للبنية التحتية للمؤسسات في Omdia ، من أن عام 2026 سيكون قاسياً جداً على الخوادم ذات الأغراض العامة وتخزين المؤسسات. وقد قامت مؤسسته بالفعل بخفض توقعاتها لهذه الأسواق، على الرغم من رفع تقديرات الإنفاق الكلي على الخوادم إلى 590 مليار دولار والإنفاق الرأسمالي على مراكز البيانات إلى أكثر من تريليون دولار، مدفوعاً باستثمارات الشركات العشر الكبرى في مجال السحابة. المشكلة لا تقتصر على الأقراص الصلبة فقط، بل تمتد لتشمل نقصاً في ذواكر DRAM و NAND flash ، وهي المكونات الأساسية لأقراص SSD. ويشير Andrew Buss ، مدير الأبحاث الأول للبنية التحتية للمؤسسات في IDC ، إلى أن هذا النقص في المكونات مترابط. فالطلب على الذكاء الاصطناعي يتطلب سعة تخزين هائلة، وشبكات عالية الأداء لنقل البيانات، وقدرات معالجة فائقة. ويضيف Buss أن الجيل القادم من وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) مثل Rubin قد يتطلب أكثر من 20 تيرابايت من سعة تخزين NVMe SSD فائقة السرعة لكل وحدة معالجة، مما يضع ضغطاً إضافياً على إمدادات الفلاش. هذا النقص في الفلاش، إلى جانب ارتفاع الأسعار، يدفع العديد من الشركات لإعادة النظر في استخدام الأقراص الصلبة كبديل، مما يزيد من تعقيد المشهد التنافسي. من المتوقع أن يواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات في الشركات تحديات كبيرة عند محاولة تحديث الخوادم هذا العام. فالنقص في المكونات الأساسية مثل المعالجات (CPUs) ووحدات التخزين يعني ارتفاعاً في التكاليف وتأخيراً في المشاريع. وبينما تستمتع شركات مثل Google و Microsoft و Meta و xAI بهيمنتها على سلاسل الإمداد، يجد بقية السوق أنفسهم في سباق للحصول على ما تبقى من موارد. إن هيمنة كبار مزودي السحابة على 70% من الإنفاق الرأسمالي على الخوادم هذا العام، وتركيز 80% من هذا الإنفاق على خوادم الذكاء الاصطناعي، يوضح بجلاء أين تذهب الموارد العالمية. وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن عام 2026 سيكون عاماً تعريفياً يعيد تشكيل أولويات التكنولوجيا العالمية، حيث تصبح سعة التخزين هي العملة الأكثر ندرة وقيمة في عصر الذكاء الاصطناعي.

هيمنة السحابة على الإنتاج

تسيطر شركات السحابة العملاقة على كامل سلاسل الإمداد للأقراص الصلبة، مما يترك السوق المفتوح خالياً تماماً من المخزون. هذا التحول يعني أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستجد صعوبة بالغة في الحصول على وحدات التخزين اللازمة لمراكز بياناتها. يعود هذا إلى استراتيجيات الشراء طويلة الأمد التي تتبعها الشركات الكبرى مثل Microsoft و Google و Meta، حيث تقوم بتأمين احتياجاتها لسنوات قادمة لضمان عدم توقف مشاريع الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

تأثير الذكاء الاصطناعي على المكونات

لا يقتصر النقص على الأقراص الصلبة، بل يمتد ليشمل كافة مكونات الحوسبة عالية الأداء. الجيل القادم من وحدات معالجة الرسوميات يتطلب سعات تخزين فائقة السرعة، مما يضع ضغطاً مضاعفاً على إمدادات NAND flash و DRAM. هذا الترابط في النقص يعني أن أي حل بديل يعتمد على تقنيات أخرى سيواجه بدوره ارتفاعاً في الأسعار ونقصاً في التوفر، مما يخلق حلقة مفرغة تؤثر على تكاليف التشغيل للشركات في مختلف القطاعات.

صيغ هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وروجِع تحريريًا قبل النشر. المصادر مذكورة أدناه.

يمان محمد

عن الكاتب

يمان محمد

مبرمج

باحث أمني | خبير ذكاء أصطناعي | مبرمج |

المصادر