توسع استراتيجي ضخم: TSMC تعتزم بناء 12 مصنعاً و4 مرافق تغليف في أريزونا
تشير تقارير جديدة إلى أن شركة TSMC تدرس توسيع نطاق عملياتها في أريزونا لتشمل 12 مصنعاً متطوراً، في إطار خطة استثمارية كبرى لتعزيز صناعة أشباه الموصلات في الولايات المتحدة.

النقاط الرئيسية
- TSMC تدرس توسيع عملياتها في أريزونا لتشمل 12 مصنعاً متطوراً.
- الخطة تتضمن إنشاء 4 مرافق تغليف متقدمة ومركز بحث وتطوير.
- استحوذت الشركة على 900 فدان إضافية لتوسيع حرمها إلى 2000 فدان.
- التكاليف المتوقعة لبناء هذه المصانع تتجاوز 100 مليار دولار.
- المشروع جزء من اتفاقية استثمارية كبرى بين الولايات المتحدة وتايوان.
في خطوة قد تعيد رسم خريطة صناعة أشباه الموصلات العالمية، تشير أحدث التقارير الصادرة عن DigiTimes إلى أن شركة TSMC ، العملاق التايواني في تصنيع الرقائق، تدرس خططاً طموحة لتوسيع وجودها في الولايات المتحدة بشكل غير مسبوق. ووفقاً لهذه التسريبات، تسعى الشركة إلى رفع طاقتها الإنتاجية في ولاية أريزونا لتشمل 12 مصنعاً متطوراً (Fabs)، بالإضافة إلى أربعة مرافق متقدمة للتغليف، ومركز بحث وتطوير واحد على الأقل. يأتي هذا التوجه كجزء من اتفاقية دولية أوسع بين حكومتي الولايات المتحدة وتايوان، تهدف إلى ضخ استثمارات تصل إلى 500 مليار دولار في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة الأمريكية. على مدار سنوات، كانت الشائعات حول توسع TSMC بالقرب من مدينة فينيكس في أريزونا موضوعاً متداولاً في أوساط صناعة التقنية، لكن الشركة ظلت حذرة ولم تؤكد هذه التوسعات بشكل رسمي. في وقت سابق من شهر مارس 2026، أشارت تقارير إلى أن الخطة كانت تقتضي الوصول إلى 10 مصانع، ولكن المعطيات الجديدة تشير إلى طموحات أكبر تتمثل في بناء مجمع "Gigafab" إضافي بجوار المصنع رقم 21 (Fab 21)، مما يرفع إجمالي عدد المصانع إلى 12. ومع ذلك، يجب التعامل مع هذه الأرقام بحذر كونها لا تزال في إطار التكهنات الصناعية. تتجلى أهمية هذه الخطوة في حجم الأراضي التي استحوذت عليها الشركة مؤخراً، حيث أضافت حوالي 900 فدان إلى حرمها القائم الذي تبلغ مساحته 1100 فدان، ليصبح إجمالي المساحة حوالي 2000 فدان. هذا التوسع الجغرافي يضاهي مساحة بلدة صغيرة، وهو ما يدعم التوقعات بوجود مشاريع ضخمة قيد الإعداد. الخطة الحالية المعلنة لـ TSMC تشمل بناء ست وحدات من المصنع 21، ومرفقين للتغليف المتطور، ومركز بحث وتطوير، وهو ما يمثل قفزة نوعية مقارنة بالخطة الأولية التي كانت تقتصر على ثلاثة مصانع فقط. من الناحية المالية واللوجستية، يمثل بناء هذا العدد من المصانع تحدياً اقتصادياً هائلاً. تقديرات الصناعة تشير إلى أن بناء مصنع واحد متطور بتقنية 2nm ، وبطاقة إنتاجية تبلغ حوالي 20,000 رقاقة شهرياً، يتكلف ما بين 25 إلى 35 مليار دولار. وبالتالي، فإن بناء ست وحدات إضافية أو أكثر بتقنيات 1.4nm أو ما هو أحدث سيتطلب استثمارات تتجاوز بكثير حاجز الـ 100 مليار دولار. هذا الاستثمار الضخم يعكس الثقة الاستراتيجية في سوق أشباه الموصلات الأمريكي والطلب المتزايد على الرقائق فائقة الأداء. على الرغم من أن "لا دخان بدون نار"، إلا أن هذه الخطط لا تزال غير نهائية. فعمليات التوسع في هذا القطاع تتطلب موافقات حكومية، وتنسيقاً لوجستياً معقداً، وتوافر كفاءات بشرية متخصصة. حتى لو كانت TSMC تمتلك النوايا للتوسع، فإن التفاصيل النهائية قد تختلف بناءً على ظروف السوق وتوفر الموارد. يظل المحللون يراقبون هذا الملف عن كثب، حيث أن أي تغيير في استراتيجية TSMC سيؤثر بشكل مباشر على شركات التقنية الكبرى التي تعتمد على هذه المصانع في إنتاج معالجاتها للذكاء الاصطناعي والألعاب والحوسبة السحابية. إن التوجه نحو بناء مرافق تغليف متقدمة (Advanced Packaging) يعد ركيزة أساسية في استراتيجية TSMC ، حيث لم يعد التصنيع مقتصرًا على الرقاقة نفسها، بل بكيفية دمج هذه الرقائق وتغليفها لضمان كفاءة نقل البيانات وتقليل استهلاك الطاقة. هذا التوسع في أريزونا لا يعزز فقط القدرة التصنيعية الأمريكية، بل يضمن سلسلة توريد أكثر مرونة لعمالقة التكنولوجيا مثل Apple و NVIDIA و AMD ، مما يقلل الاعتماد الكلي على مراكز التصنيع في شرق آسيا. في الختام، بينما ننتظر تأكيدات رسمية من الشركة، تظل هذه التقارير مؤشراً قوياً على أن ولاية أريزونا في طريقها لتصبح واحدة من أهم مراكز تصنيع الرقائق في العالم. إن التزام TSMC بالاستثمار في الولايات المتحدة يعكس تحولاً جيوسياسياً وتقنياً كبيراً، حيث تسعى الدول إلى تأمين مواردها من التكنولوجيا الحيوية محلياً، وهو ما يجعل من أخبار التوسع هذه محط أنظار المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.
التوسع الاستراتيجي في أريزونا
تخطط TSMC لزيادة طاقتها الإنتاجية عبر بناء مجمع ضخم يضم 12 مصنعاً. هذا التوسع يهدف إلى توطين تقنيات التصنيع المتقدمة (مثل 2nm و1.4nm) داخل الأراضي الأمريكية، مما يعزز من مرونة سلسلة التوريد العالمية. تعتمد هذه الاستراتيجية على الاستحواذ الكبير على الأراضي المحيطة بالموقع الحالي، مما يشير إلى رؤية طويلة المدى تتجاوز مجرد زيادة الإنتاج، بل تهدف إلى بناء مجمع صناعي متكامل يضم البحث والتطوير والتغليف المتقدم.
التحديات المالية واللوجستية
تتطلب هذه المصانع استثمارات مالية هائلة، حيث تصل تكلفة بناء الوحدة الواحدة إلى مليارات الدولارات. إن بناء 12 وحدة يتطلب تنسيقاً مالياً ضخماً وتوفير موارد بشرية عالية المهارة. تعتبر تقنيات التغليف المتقدمة جزءاً لا يتجزأ من هذه الخطة، حيث تساهم في تحسين أداء الرقائق ودمجها في منتجات نهائية أكثر كفاءة، وهو ما يعتبر حجر الزاوية في التنافسية التقنية الحالية.
صيغ هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وروجِع تحريريًا قبل النشر. المصادر مذكورة أدناه.